القائمة الرئيسية

الصفحات

القصة التي أبكت الحجاج: لماذا قَبِل الله حجّ هذا الرجل وهو في بيته؟

 

قصة قبول الحج وجبر الخواطر

القصة التي أبكت الحجاج: لماذا قَبِل الله حجّ هذا الرجل وهو في بيته؟

كثيرون يظنون أن العبادة هي مجرد طقوس، لكن هذه القصة الإسلامية المؤثرة عن الإمام عبد الله بن المبارك تثبت أن جبر الخواطر قد يسبق عند الله أعظم الطاعات. إليكم قصة "علي بن الموفق" الذي لم يذهب للحج، فكتب الله له أجر حجة مبرورة.


​أحداث القصة: رحلة الروح لا الجسد

​يُحكى أن الإمام الزاهد عبد الله بن المبارك بعد أن أتمّ مناسك حجه، غلبه النوم في الحرم، فرأى في منامه ملكين يتحدثان. سأل أحدهما الآخر: "كم حجّ هذا العام؟" فأجابه: "ستمائة ألف". فسأله: "وكم قُبل منهم؟" فقال: "لم يقبل من أحد.. إلا رجل واحد لم يحضر الحج!".

​استيقظ ابن المبارك مذهولاً، وبحث عن هذا الرجل حتى وصل إليه في مدينة دمشق، وكان يعمل صانع أحذية بسيطاً يُدعى علي بن الموفق.

​المفاجأة التي صدمت ابن المبارك

​عندما التقى به ابن المبارك، سأله عن سرّه. فبكى الرجل وقال: "يا إمام، لقد جمعتُ نفقة الحج درهماً فوق درهم لثلاثين عاماً، حتى اجتمع معي ثلاثة آلاف درهم. وفي يوم رحيلي، شمّت زوجتي الحامل رائحة طعام من بيت جيراننا، فذهبتُ لأطلب لهم منها.."

​يكمل الرجل بدموع: "فخرج جاري وقال لي: يا هذا، إن هذا الطعام لا يحل لكم، لقد ماتت حمارته منذ أيام فطبختُ منها لأطفالي الذين أشرفوا على الهلاك من الجوع! فما كان مني إلا أن أعطيتهم كل مالي الذي جمعته للحج، وقلت في نفسي: هذا هو حجي!"

​فقال ابن المبارك: "ببركتك وقَبول حجةٍ لم تحجها، قَبِل الله حج الستمائة ألف حاج!"

​العبرة المستفادة 

​جبر الخواطر: العبادة الحقيقية تظهر في نجدة المكروب.

​النية الصادقة: الله يعطي على النية ما لا يعطي على العمل.

​التكافل الاجتماعي: المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً.

author-img
لاي استفسار https://m.me/moth.mig

تعليقات

التنقل السريع